آقا رضا الهمداني
12
مصباح الفقيه
المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ من أعظم العوّاد أجرا عند اللَّه لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس إلَّا أن يكون المريض يحبّ ذلك ويريده ويسأله ذلك ، وقال : من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته » ( 1 ) . وتستحبّ الصدقة للمريض والصدقة عنه ، فقد روي « أنّ الصدقة تدفع البلاء المبرم ، فداووا مرضاكم بالصدقة » ( 2 ) . وروي أيضا « أنّ الصدقة تدفع ميتة السوء عن صاحبها » ( 3 ) . وتستحبّ الوصيّة ، كما يدلّ عليه خبر محمد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « الوصيّة حقّ وقد أوصى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فينبغي للمؤمن أن يوصي » ( 4 ) . ورواية أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الوصيّة ، فقال : « هي حقّ على كلّ مسلم » ( 5 ) . وقيل - كما في القواعد ( 6 ) وغيره ( 7 ) - بوجوبها على كلّ من عليه حقّ اللَّه تعالى أو للناس معلَّلا في كشف اللثام : بوجوب استبراء الذمّة كيف أمكن ( 8 ) . وفيه : أنّ الذمّة إنّما اشتغلت بنفس الحقّ لمن له الحقّ ، فالواجب ليس إلَّا
--> ( 1 ) الكافي 3 : 118 / 6 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 . ( 2 ) طبّ الأئمّة : 123 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 . ( 3 ) طبّ الأئمّة : 123 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 . ( 4 ) الفقيه 4 : 134 / 463 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 . ( 5 ) الفقيه 4 : 134 / 462 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 . ( 6 ) قواعد الأحكام 1 : 17 . ( 7 ) جامع المقاصد 1 : 351 . ( 8 ) كشف اللثام 2 : 194 .